الشهيد الأول

301

القواعد والفوائد

ولا دية . ولو مات قبل القود ، فان غلبنا حق الله فلا شئ لورثة المقتول ، وإلا أخذت من تركته على القول به في غير المحاربة . ولو عفا الولي على مال ، فان غلبنا حق الآدمي فلا قصاص ، وتجب الدية ، ويقتل حدا ، كمرتد استوجب القصاص فعفي عنه ، وإن غلبنا حق الله تعالى لغا العفو . وإن ( 1 ) قتل المحارب أجنبي ، كمن تولى ( قتل من غير ) ( 2 ) إذن الإمام ، فان غلبنا القصاص فعليه الدية لوارثه . والأقرب عدم الاقتصاص منه ، لان قتله متحتم . ويحتمل القصاص ، لأنه معصوم بالنسبة إليه . وإن غلبنا حق الله عزر فقط . ولو كان مستحق القصاص صبيا أو مجنونا فينبغي أن يخرج عفو الولي على هذا الاختلاف ، فان غلبنا حق الآدمي لم يقتص حتى يبلغ ، أو يفيق إن أوجبنا التربص في مثله ، لئلا يفوت عليه المال لو أراده ، وإن غلبنا حق الله تعالى فعفوه لاغ ، فيقتل في الحال . ولو تاب قبل الظفر به ، فان غلبنا حق الآدمي لم يسقط القصاص ، ويسقط التحتم ( 3 ) ، وإن غلبنا حق الله سقط . ومنه : اليمين المردودة على المدعي والواجبة بالنكول عليه هل هي كاقرار المدعى عليه ، أو كالبينة ؟ يحتمل الأول ، لان المدعي عليه بنكوله توصل إلى إثبات حق المدعي فأشبه إقراره .

--> ( 1 ) في ( ح ) : ولو . ( 2 ) في ( ك ) و ( أ ) و ( م ) : للمقتول بغير . ( 3 ) أي تحتم القصاص .